مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

335

معجم فقه الجواهر

والتملّك " . وقال في التذكرة : " الأقرب عندي أنّه يجوز لكلّ أحد أخذ الضالّة ، صغيرة كانت أو كبيرة ، ممتنعة عن السباع أو غير ممتنعة ، بقصد الحفظ لمالكها ، والأحاديث الواردة في النهي عن ذلك محمولة على ما إذا نوى بالالتقاط التملّك إمّا قبل التعريف أو بعده ، أمّا مع نيّة الاحتفاظ فالأولى الجواز " وهو كالصريح خلاف ما فرّعه عليه في الدروس من التفصيل بين نيّة التملّك في الحال أو بعد التعريف ، بل هو ظاهر في أنّ ذلك قسم آخر غير الالتقاط ، وهو الاستيلاء على مال الغير بقصد الحفظ ، ولعلّ هذا هو الذي قوّى في محكيّ المبسوط والسرائر عدم جوازه لغير الإمام عليه السلام ونائبه ، بل لعلّه لا يخلو من قوّة . نعم لو فرض كونه بحال لا يبقى لصاحبه ولا يجديه خفّه وحذاؤه زائداً على الاحتمال المتعارف في المال الضائع لم يبعد جواز التقاطه وجريان حكم اللقطة عليه . 38 / 242 - 245 4 - كلب الصيد الضالّ : ظاهر المبسوط أنّه [ يجوز التقاط كلب الصيد ، ويلزم تعريفه سنة ، ثمّ ينتفع به إذا شاء ، ويضمن قيمته ] وقال الفاضل قواعده : " يجوز التقاط الكلاب المملوكة ، ويلزم تعريفها سنة ، ثمّ ينتفع به إن شاء ، ويضمن القيمة السوقيّة " . وفيه : أنّ المتّجه عدم جواز التقاطه في الفلاة فضلًا عن العمران ، ولعلّه لذا منعه في التذكرة والتحرير ، اللّهمّ إلّا أن يفرض تحقّق تلفه أو خوفه زائداً على الاحتمال الحاصل في الضائع من حيث كونه كذلك ، فيجوز حينئذٍ التقاطه ، كما احتمله الدروس ، بل يتّجه جريان حكم الشاة فيها . 38 / 245 - 255 5 - المملوك الضائع : أ - التقاط المملوك الضائع : [ لو التقط مملوكاً ذكراً أو أنثى ] صغيراً كان أو كبيراً ، مع تحقّق وصف الضياع فيه جاز ، وهو حينئذٍ لقطة لا لقيط ، وإن كان صغيراً منبوذاً ، خلافاً للمحكيّ عن المبسوط وغيره ، فمنع من التقاط الكبير . 38 / 153 - 155 و [ قال الشيخ ] في المحكيّ من مبسوطه : [ إذا وجد مملوكاً بالغاً أو مراهقاً لم يؤخذ ، وكان كالضالّة الممتنعة ، ولو كان صغيراً ] لا يمنع الآفات عن نفسه [ جاز أخذه ، و ] في المتن : [ هذا حسن ] لكن قد سلف له ( المصنّف ) سابقاً إطلاق جواز التقاط المملوك ذكراً أو أنثى ، صغيراً أو كبيراً . وفي المسالك : " تفصيل الشيخ بالفرق بين الكبير والصغير إنّما يحسن إذا لم يخف على الكبير الذهاب على مالكه بالإباق ، وإلّا اتّجه جواز أخذه إن لم نوجبه . . . وأمّا الصغير فإن كان غير مستقلّ بدفع المؤذيات عن نفسه ، فلا إشكال في جواز التقاطه ، بل وجوبه ، وإن كان مميّزاً يقدر على الدفع عن نفسه ، فالأظهر إلحاقه بالكبير " . 38 / 267 - 268 وقد يستفاد أولويّة مشروعيّة الالتقاط في الصغير منه ولو كان مراهقاً ، وإن كان المحكيّ عن الشيخ أيضاً وخيرة الفاضل والشهيد في اللمعة العدم ، لكنّه واضح الضعف . 38 / 155